اتصل بنا

دليل مرض السيلياك

كل ما تحتاج معرفته عن مرض السيلياك: التعريف، الأعراض، التشخيص، المضاعفات، والنظام الغذائي — في مكان واحد.

المادة العلمية المتفق عليها مع وزارة الصحة دقّقها د. إياد التميمي 8 دقائق قراءة

باختصار

  • السيلياك مرض مناعي مزمن يتفاعل فيه الجسم مع الغلوتين ويُتلف خملات الأمعاء الدقيقة.
  • أعراضه هضمية وغير هضمية، وتختلف من شخص لآخر ومن عمر لآخر.
  • يُشخَّص بتحليل دم ثم خزعة معوية — قبل البدء بالحمية.
  • العلاج الوحيد حمية خالية من الغلوتين مدى الحياة، مع متابعة دورية مع الطبيب.
01

ما هو السيلياك؟

السيلياك (Celiac Disease)

ويُعرف أيضاً بالداء البطني أو الداء الزلاقي

هو حالة مرضية مزمنة متعددة العوامل غير مُعدية، يُعرّف بأنه مرض مناعي يصيب الأفراد الذين لديهم استعداد وراثي، حيث أنه يسبب اختلالاً في جهاز المناعة بسبب تعرّض الجسم إلى استجابة مناعية وإفراز أجسام مضادة ضد مادة الغلوتين (الغلوتين عبارة عن بروتين يوجد في القمح والشعير والجاودار والشوفان*).

ماذا يحدث في الجسم؟

يُصيب السيلياك الجهاز الهضمي في الإنسان، وبالتحديد الأمعاء الدقيقة، مما ينتج عنه تضرر والتهاب في خملات الأمعاء — وهي الأهداب التي تعمل على امتصاص العناصر الغذائية مثل الفيتامينات والمعادن الضرورية لصحة الإنسان (الكالسيوم، الحديد، فوليك أسيد، فيتامين د، وب12 وغيرها)، مما يؤدي إلى سوء امتصاصها.

خملات سليمة
امتصاص جيد للعناصر الغذائية
خملات متضررة (ضمور)
سوء امتصاص الفيتامينات والمعادن
حقيقة مهمة

لا يمكن الشفاء من السيلياك حتى هذه اللحظة، والعلاج الوحيد هو حمية صارمة خالية من الغلوتين مدى الحياة.

* يمكن أن يتحمل الشوفان معظم وليس كل الأشخاص الذين لا يتحملون الغلوتين، لذا يمكن أن تحدد على المستوى الوطني الكمية المسموح بها من الشوفان غير الملوّث بالقمح أو الجاودار أو الشعير في الأغذية التي تشملها هذه المواصفة.

02

حالات مشابهة

هناك حالات شبيهة بمرض السيلياك تجدر الإشارة لها، ولكنها لا تسبب ضرراً في الأمعاء الدقيقة:

اسحب الجدول لرؤية باقي الأعمدة

السيلياكCeliac Disease حساسية القمحWheat Allergy حساسية الغلوتين غير السيلياكيةNCGS
ما هي؟ مرض مناعي ضد الغلوتين تفاعل تحسسي للأطعمة التي تحتوي على القمح (كافة بروتينات القمح وليس الغلوتين فقط) عدم تحمّل الغلوتين، ويُعرف أيضاً بعدم تحمل الغلوتين
ضرر في الأمعاء الدقيقة نعم لا لا
الأعراض هضمية وغير هضمية (انظر قسم الأعراض) من البسيطة: الحكة، طفح جلدي، ألم في البطن، انتفاخ الشفتين واللسان — إلى الشديدة: صعوبة التنفس، فقدان الوعي، صدمة الحساسية (Anaphylactic Shock). وقد تحدث أيضاً عن طريق استنشاق دقيق القمح. أعراض مشابهة للسيلياك مثل الإسهال أو الإمساك والغازات، إضافة إلى أعراض غير هضمية مثل الصداع وصعوبة النوم وآلام العضلات والمفاصل ونمنمة الأطراف وحكة الجلد.
التشخيص تحليل الأجسام المضادة ثم الخزعة المعوية فحوصات مختلفة عن فحوصات السيلياك لا يؤثر سلباً على خملات الأمعاء
العلاج حمية خالية من الغلوتين مدى الحياة تجنّب القمح، ويمكن الشفاء منه الحمية الخالية من الغلوتين
03

الأعراض

تختلف الأعراض باختلاف الفئة العمرية، كما أنها تختلف من شخص لآخر. لا يمكن القول بأن الداء الزلاقي يمكن أن تفر الأجيال منه هاربة؛ فهو يُصيب كل الأعمار وتحديداً كبار السن، وغالباً يظهر بالأعراض الرئيسية الآتية:

1أعراض مرتبطة بالجهاز الهضمي

  • آلام في البطن وانتفاخ
  • إمساك
  • إسهال
  • الغثيان والتقيؤ
  • براز دهني
  • عسر هضم

2أعراض غير مرتبطة بالجهاز الهضمي

  • تأخر في النمو وقصر القامة لدى الأطفال
  • الإصابة بفقر الدم (Anemia) ونقص الحديد
  • التعب والإرهاق
  • التهابات في الفم وتلف بمينا الأسنان
  • اضطرابات عصبية وسلوكية
  • لين العظام أو هشاشتها
  • الطفح الجلدي، والطفح المصحوب ببثور (التهاب الجلد الهربسي الشكل)
تعاني من هذه الأعراض؟ راجع طبيبك ولا تبدأ الحمية قبل إجراء الفحوصات.
04

الأسباب وعوامل الخطورة

الأسباب

  1. عوامل وراثية

    السيلياك مرض وراثي ولكن ليس بشكله البسيط، حيث أنه لا ينتقل من جيل إلى آخر، إلا أنه إذا كان أحد الأبوين مصاباً بالسيلياك فهناك احتمالية إصابة الأطفال بنسبة 10%.

  2. عوامل بيئية

    مثل الحمل والولادة، والتعرض لفايروس الروتا خلال فترة الطفولة، وانخفاض المناعة لأي سبب كان. بالإضافة إلى أن بعض الدراسات تشير إلى أن التعرض للغلوتين في فترة الرضاعة الصناعية قد يزيد نسبة احتمالية الإصابة.

عوامل الخطورة

هناك بعض العوامل التي تجعلك أكثر عرضة للإصابة بالسيلياك، منها:

  • الأقارب من الدرجة الأولى
  • سكري النوع الأول
  • متلازمة القولون العصبي
  • متلازمة داون
  • متلازمة تيرنر
  • التصلب اللويحي
  • اضطراب هرمون الغدة الدرقية المناعي
  • مرض كرونز
05

التشخيص

  1. 1

    تحليل الدم للأجسام المضادة

    تبدأ عملية التشخيص غالباً بتحليل الدم للأجسام المضادة، وعادة ما يبدأ الطبيب بفحص مستوى (tTG IgA).

    Anti–tissue Transglutaminase antibodies (IgG, IgA)

    هذه التحاليل عبارة عن تحاليل تشخيصية أولية تُستخدم قبل اللجوء إلى المنظار المعوي (الخزعة المعوية)، وتُستخدم أيضاً لمتابعة استجابة الأمعاء للحمية الخالية من الغلوتين بعد تأكيد التشخيص.

  2. 2

    المنظار والخزعة المعوية

    إذا كانت نتائج تحليل الدم موجبة ومرتفعة يتم عمل منظار للأمعاء الدقيقة، وذلك بأخذ خزعة (عينة) أو مسحة من الأمعاء الدقيقة ليتم فحصها والبحث عن ضمور خملات الأمعاء. الخزعة لا تُستخدم للفحص المبدئي، ولكنها تعتبر الطريقة الوحيدة المثبتة والدقيقة لتشخيص مرض السيلياك.

  3. 3

    تأكيد التشخيص

    إذا كانت خملات الأمعاء مصابة بالضمور يتم تأكيد إصابة الشخص بالسيلياك. ويكون الطبيب المعالج هو المسؤول عن التشخيص.

مهم: يجب إجراء هذه الفحوصات للتأكيد قبل بدء المريض بالحمية الخالية من الغلوتين.

06

المضاعفات

لا تصيب مضاعفات السيلياك إلا الأشخاص الذين يستمرون في تناول الغلوتين، سواء لم يعلموا بذلك، أو لم يتم تشخيص إصابتهم بالمرض، أو كانت لديهم أعراض بسيطة. وتشمل المضاعفات:

  • هشاشة العظام أو لين العظام
  • أمراض القلب
  • الإجهاض المتكرر عند السيدات
  • ضعف القدرة على الإنجاب عند الذكور
  • نقص العديد من الفيتامينات والمعادن
  • عدم تحمل اللاكتوز
  • فشل الكبد
  • ضعف ومشاكل في البنكرياس
  • أمراض الأعصاب مثل الصرع، فرط الحركة ونقص الانتباه، والخرف
  • بعض أنواع السرطان مثل سرطان الأمعاء الدقيقة وسرطان الغدد الليمفاوية
07

العلاج والنظام الغذائي

العلاج الوحيد لمرضى السيلياك إلى الآن هو حمية صارمة خالية من الغلوتين مدى الحياة. ويجب دائماً قراءة بطاقة البيان وتناول الأطعمة الخالية من الغلوتين.

يجب تجنّبها

أغذية تحتوي على الغلوتين

17
  • القمح وجميع مشتقاتهالبرغل، الفريكة، النخالة، القرشلة، حبوب الإفطار بالنخالة، المعجنات
  • الشعير وجميع مشتقاتهالخبز، البسكويت، الشوربات الجاهزة، حبوب الإفطار
  • الجاودار (الشيلم) وجميع مشتقاته
  • حنطة القمح — الحنطة البيضاء
  • الشوفانغير المعلن عن خلوّه من الغلوتين
  • جوامد الحليب المشتقة من الشعير
  • خبز البُر
  • طحين البُر
  • خل الشعير
  • السميد
  • الجريش
  • الشعيرية
  • البرغل
  • الفريكة
  • المعكرونة
  • البقسماط وكل ما يُغطّى فيه
  • الخضار والفواكه المعلّبة

تأكّد منها أولاً

أغذية قد تحتوي على الغلوتين

8
  • الألوان الصناعية
  • المنكّهات الصناعية
  • التوابل
  • الشوربات الجاهزة
  • الصلصات الجاهزة مثل الكاتشب والمايونيز
  • الشيبس والشوكولاتة
  • العصائر الجاهزة
  • الفواكه المعلّبة المحفوظة بعصير الفواكه المكثّف

مسموحة

حبوب وأطعمة خالية من الغلوتين

15
  • الأرز
  • الذرة الحمراء
  • الذرة الصفراء
  • الكينوا
  • الشيا
  • الحنطة السوداء
  • بذور الكتان
  • الفول
  • العدس
  • الدخن
  • الفاصولياء
  • الحمص
  • الفواكه والخضروات الطازجة
  • الدجاج واللحوم والأسماك الطازجة
  • منتجات الألبان الطازجة

ليس الطعام فقط! تأكّد من خلوّ هذه المنتجات من الغلوتين:

  • مستحضرات التجميل
  • الأدوية التي تؤخذ عن طريق الفم
  • معجون الأسنان
  • الشامبو
08

المتابعة بعد التشخيص

من الضروري مراجعة الطبيب المختص بشكل دوري للتأكد من تحسّن الأعراض وزيادة الطول والوزن وفحوصات الدم، بالإضافة إلى الالتزام بتعليماته ومواعيد زيارته وعمل الفحوصات التي يراها مناسبة.

09

تاريخ المرض

  1. القرن الأول الميلادي

    تشير المصادر المختلفة إلى عدم وجود رواية واحدة دقيقة عن تاريخ اكتشاف المرض؛ حيث ذكرت إحدى الروايات أنه تم التعرف عليه في بداية القرن الأول من قِبل الطبيب اليوناني آريتوس في تقرير كتبه بعنوان «تحت تأثير السيلياك»، أو كما يُطلق على المصطلح «كُوليَاك» وهي كلمة يونانية تعني (البطن أو المعدة). وكان إطلاق هذا المسمى نسبة إلى اضطرابات الجهاز الهضمي المزمنة، أو كما رواها الطبيب آريتوس: غضب المعدة من الطعام وإخراجه دون استفادة الجسم منه.

  2. 1950

    تمكّن طبيب الأطفال الهولندي ويليام ديك عام 1950 من التعرّف على العلاقة بين استهلاك الخبز والحبوب وتدهور الإسهال (وهو أكثر عرض شائع لدى مرضى السيلياك)؛ حيث ربط وجود بروتين نباتي يسمى «الغلوتين» يشترك تواجد تركيبته في كل من القمح والشعير والجاودار. حدثت هذه الملاحظة أثناء الحرب العالمية الثانية عندما عانى الناس من نقص في الخبز ومحاصيل الحبوب، فقد تحسّن العرض عند المصابين بالإسهال بعد استبدال الخبز والحبوب مثل القمح والشعير بحبوب أخرى مثل الكينوا والحنطة السوداء والأمارانث والدخن، وهي حبوب لا تحتوي بطبيعتها على الغلوتين.

دقّق المادة

الدكتور إياد التميمي

استشاري أمراض الجهاز الهضمي والكبد وأمراض التغذية عند الأطفال

أستاذ في كلية الطب — جامعة العلوم والتكنولوجيا الأردنية، قسم طب الأطفال

شُخّصت حديثاً؟ لست وحدك.

انضم إلى الجمعية للاستفادة من برامج الدعم الغذائي والتوعية، أو تواصل مع خط المساعدة.

هذه المعلومات للتوعية ولا تغني عن استشارة الطبيب المختص.